الترتيب العالمي لحرية الصحافة لسنة 2016 :
تونس في صدارة الدول العربيّة

25 يونيو، 2016 • آخر المقالاتالصحافة المتخصصة • المحرر(ة)

photo Article 10

احتلت تونس صدارة الدول العربية في الترتيب العالمي للتقرير السنوي عن حريّة الصحافة، الصادرعن المنظمة العالميّة ”مراسلون بلا حدود“(RSF). وقد حافظت فينلندا على المرتبة الأولى عالميا، تليها هولندا في المرتبة الثانية والنرويج في المرتبة الثالثة. أمّا عربيا، فقد تمكنت تونس من تجاوز العقبات التي كانت تواجهها الصحافة سنة 2014 لتحقق سنة 2015 تقدما بـثلاثين نقطة مقارنة بالعام السابق وأصبحت في المرتبة 96 عالميا. وقد احتلت لبنان المرتبة الثانية عربيّا  تليها الكويت في المرتبة الثالثة. وتجدر الإشارة إلى أن موريتانيا تقدمت في الترتيب على بقية الدول العربيّة لكنّ تقرير ”مراسلون بلا حدود“ صنفها كدولة افريقيّة علما وأنّها أيضا دولة عربيّة.

وشملت عينة التقرير 180 دولة، من مختلف القارات حول العالم فيما وقع هذا التصنيف وفق ستّ معايير هي التعدديّة واستقلالية وسائل الإعلام والمناخ العامّ لممارسة الصحافة والرقابة والإطار القانوني والشفافيّة والبنية التحتيّة ودرجة العنف المرتكب ضدّ الصحفيين. وقد تمّ تقييم ذلك من خلال استبيان يتألف من 87 سؤالا، وزّع على عدد من المهنيين وخبراء علم الإجتماع وقضاة بـ 180 دولة.

كما جاء في التقرير السنوي لواقع الحريات في تونس الصادر عن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أنّ الأزمات السياسية التي مرت بها تونس لاسيما الأحداث الإرهابيّة المأساوية كان لها تأثير على مسار إصلاح الإعلام بعد أن أصبح من أولويات الحكومة التونسيّة.

في الآن ذاته تطرق هذا التقرير إلى الأزمات التي مرّ بها الإعلام التونسي خلال سنة 2015 ومحاولات ”إضعاف أداء الهايكا (الهيئة المستقلة للإعلام السمعي البصري) وضرب استقلاليتها“. كما أشار إلى استغلال اللولبيات الماليّة والسياسية لهشاشة الوضع السياسي لتوظيف الإعلام بهدف توجيه الرأي العامّ. وحذّر التقرير من تواصل الإعتداءات على الصحفيين وترهيبهم كما يبرز من خلال إحالة مجموعة كبيرة من صحفيي قسم الأخبار بالقناة التلفزيونية العمومية على فرقة مكافحة الإرهاب إثر بثّ لتقرير مصور حول جريمة إرهابية. كما أشار التقرير إلى تفاقم عمليات الطرد الجماعي للصحفيين وتشغيلهم الهش.

ولعلّ من أبرز المعارك التي خاضتها النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بمساندة العديد من مكونات المجتمع المدني خلال العام الماضي، هو ضمان حق الصحفيين في سريّة مصادرهم و عدم إجبارهم على تقديم شهاداتهم أمام القضاء في قضايا الإرهاب.  وقد كسب المهنيون ومسانديهم من المنظمات الحقوقية هذه المعركة بإستثناء الصحفيين من واجب الشهادة أمام المحاكم (على غرار الأطباء و المحامين) في النسخة النهائية لقانون مكافحة الإرهاب الذي صادق علية مجلس نواب الشعب يوم 25 جويلية/ يوليو 2015.

في الأثناء، كانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين قد أدانت الاعتداءات التي تعرّض لها الصحفيون المصريون ونقابتهم، من قبل قوات الأمن. وعبرت في بيان لها عن مساندتها المطلقة وتضامنها اللامشروط معهم والوقوف إلى جانبهم  أمام الهجمة غير المبررة التي تعرضوا لها. كما حملت نظام السيسي المسؤولية القانونية والأخلاقية لهذه الانتهاكات، مطالبة إيّاه  بإيقاف مثل هذه الممارسات والتضييقات التي يتعرض لها الصحفيون في مصر والتي تتعارض مع قوانين ومواثيق حرية العمل الصحفي ومبدأ إبداء الرأي واحترام الهياكل المهنية للصحافة وحرمة مقراتها.

من جهة أخرى، قرر المكتب التنفيذي وضع موقعه الالكتروني على ذمة الزملاء المصريين وكل مسانديهم لكسر حاجز الحظر غير القانوني ودعى الصحفيون التونسيون للمبادرة للكتابة والنشر في هذا الموضوع في إطار مسؤولية التضامن المهني بين الزملاء ودفاعا عن حرية الصحافة والتعبير.

حقوق الصورة:

Flicker،larbihichem

Share This