مرصد لخطاب العنف والكراهيّة بالصحافة التونسيّة

26 مايو، 2016 • آخر المقالاتأبرز المواضيعالأخلاقيات والجودةالإعلام والسياسةالتغطية الإعلاميّة • المحرر(ة)

logo-sjjt-final-500px

تساهم العديد من الصحف التونسيّة في انتشار خطاب العنف والكراهية وحتّى الإشادة بالإرهاب، ذلك ما بيّنه التقرير الأول لمرصد أخلاقيات المهنة في الصحافة المكتوبة والالكترونيّة الذي يعمل تحت إشراف النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

ويغطي هذا المرصد 19 صحيفة ورقية ورقمية ومواقع الكترونية بتونس، تمّ اختيارها وفق معياري الانتشار والتنوّع خلال الفترة الممتدة بين شهر ديسمبر 2015 وماي/ مايو 2016.

وحسب هذا التقرير المنشور في شهر جوان/ يونيو 2016، بلغ عدد الإخلالات الجملية في التعاطي الإعلامي مع موضوع الإرهاب 4719 حالة في حين بلغت الإخلالات المرصودة على مستوى خطاب الكراهية 276 حالة، شملت الشتم والثلب والتمييز والدعوات إلى الإقصاء والإنتقام.

وتتمثل الإخلالات الجملية في التعاطي الإعلامي مع موضوع الإرهاب أساسا في المصطلحات المستعملة بخصوص الجماعات الإرهابية وإعادة نشر مواد دعائية إرهابية وغياب الدقة والموضوعية ونشر تسجيلات للإرهابيين.

وتبيّن نتائج تحليل مضمون صحف العيّنة أنّ جلّ الإخلالات يرتكبها كاتب المقال وبدرجة أقلّ إدارة التحرير والمستجوبين والوكالات. وقد سجّل خطاب الكراهية حسب الترتيب في المواضيع السياسيّة ثمّ القضايا الإرهابيّة وتليها القضايا الاجتماعيّة والمواضيع الاقتصاديّة والجهوية والقبلية والدين والترفيه والرياضة والقضايا الأمنية وقضايا الفساد والرشوة.

وقد أكد هذا التقرير عدم احترام العديد من الصحفيين لأخلاقيات المهنة الصحفية واستعمال سلطة مهنتهم لتزييف الوقائع وتضليل الرأي العام وتوجيهه. لكن تبرز نتائج هذا التقرير أنّ الصحافة الورقية والرقمية هي الأكثر مهنية واحتراما لمعايير الكتابة الصحفية وأخلاقيات العمل الصحفي مقارنة بمواقع الواب للقنوات الإذاعية والتلفزية. وتكمن مسؤولية الإعلاميين في التصدي للتنظيمات الإرهابية وتأثيرها في الرأي العام لاسيما وأن الإعلام التونسي قد تبنى مبدأ “لا حياد مع الإرهاب”.

ومن جملة التوصيات التي قدمها التقرير فيما يتعلق بالتعاطي الإعلامي مع الإرهاب هو الالتزام بالقيم الصحفية والتعامل بحذر مع التسميات واللإلتزام بعدم تمكين الجماعات الإرهابية من منابر إعلاميّة لتمرير أفكارهم وآرائهم والامتناع عن نشر برقيات وكالات الأنباء العالمية بحذافرها وعن نشر المفاهيم المغلوطة والفيديوهات التي تمجّد الإرهاب وكذلك cلتهافت على السبق الصحفي وعلى الانفراد بنشر أخبار مجهولة المصدر.

أما فيما يتعلق بتغطية النزاعات المسلحة أو بتناولها الإعلاميّ، يوصي التقرير بالعمل على تجنّب الإثارة والتهويل والتدقيق في الأخبار والتثبت من مصادرها وعدم ممارسة التضليل ليكون في مأمن من إنتاج أو ترويج خطاب الكراهية.

ومعلوم أنّ هذه الإخلالات المسجلة في المادّة الإعلاميّة يكون ضحيتها بدرجة أولى المواطن ثمّ رجال الأمن والأمن العام.

ويسهم هذا المرصد الذي تدعمه مؤسسة “أنترنيوز أوروبا” في تعزيز التعديل الذاتي للصحافة التونسيّة في انتظار إحداث مجلس الصحافة الذي ينصّ عليه مشروع قانون حرية التعبير والصحافة والطباعة والنشر.

 ???? ?? ????? ????????

عينة من الصحف التونسية

 

حقوق الصورة: موقع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

 

وسوم:

Share This