إطلاق دراسة تجريبية حول مساءلة وسائل الإعلام في شمال إفريقيا والشرق الأوسط

7 مارس، 2021 • آخر المقالاتأبرز المواضيعاقتصاد الإعلامالأخلاقيات والجودةالإعلام الرقميالإعلام في زمن الكوروناالصحافة المتخصصة • المحرر(ة)

تستكشف دراسة معهد آيرش بروست الوضع في 9 دول من المنطقة

نشر معهد آيرش بروست للصّحافة الدّولية (الجامعة التقنية بدورتموند بألمانيا)، دراسة تجريبية حول مساءلة وسائل الإعلام في 9 بلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي تونس والعراق والأردن والمغرب ومصر وسوريا ولبنان وليبيا والجزائر. اعتمدت الدّراسة على نتائج حوالي مائة مقابلة نوعية مع خبراء محليّين، وهي متاحة باللّغتين العربية والإنجليزية. تُقدّم الدّراسة لمحة عامّة عن أدوات المساءلة الإعلامية مثل هيئات ومجالس الصّحافة والإعلام والمدوّنات الأخلاقية والموفّقون الإعلاميون/أمناء المظالم والنّقد الإعلامي عبر وسائل التّواصل الاجتماعي… وتناقش بشكل نقديّ مدى حضورها وفعاليّتها ودورها المحتمل في الأنظمة المقيّدة لحريّة الإعلام.

نظّم المعهد الألماني آيرش بروست وبالتّعاون مع مؤسّسة سمير قصير ومرصد الإعلام في شمال إفريقيا والشرق الأوسط وفيليب مدانات للاستشارة، في الفترة من 23 إلى 25 فبراير 2021، سلسلة من النقاشات رفيعة المستوى عبر الانترنيت، والتي حظرها حوالي 300 مشارك من منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

أظهرت نتائج الدّراسة الحضور المحدود لأدوات المساءلة الإعلامية في المنطقة والتي وإن وجدت، فغالبيّتها تكون مقيّدة ولا تتمتّع بالاستقلالية التّامة والحقيقية. إذ أنّ حرية التعبير في العديد من هذه البلدان تكون مقيّدة من مختلف الجهات السّياسية والاقتصادية والدّينية والاجتماعيّة وغيرها. غير أنّ العصر الرّقمي فتح المجال أمام منتديات جديدة للنقد الإعلامي عبر الانترنيت. ولخّص المدير التّنفيذي  لمؤسسة سمير قصير في لبنان أيمن مهنّا نتائج الدّراسة في قوله ” لم يمنح المجيبون على الاستبيان من كلّ دولة ثقة كبيرة بأدوات المساءلة الإعلامية التقليدية. وتبيّن أنّ وسائل التواصل الاجتماعي هي الأداة المفضّلة لمساءلة الإعلام في المنطقة ـبما في ذلك دول مثل ليبيا التي تفتقر إلى معظم آليّات المساءلة الإعلاميةـ. تمّ تحديد وبشكل عام النّقص الحاد في الاستدامة الماليّة للمؤسسات الإعلامية على أنّه التّحدي الرّئيسي لتحقيق المساءلة الإعلامية في المنطقة وتمّ التّأكيد على مسألة سلامة الصحفيين وحمايتهم باعتبارها عائقا وتهديدا رئيسيا لمساءلة وسائل الإعلام الخاصّة في البلدان التي تعاني ولفترة طويلة من النزاعات المسلحة مثل  سوريا والعراق وليبيا. كما تمّ التّأكيد على التربية الإعلامية كأداة أساسية لتحقيق الحدّ الأدنى من درجة مساءلة وسائل الإعلام”.

أكّد عدد من الفاعلين في مجال الإعلام مثل الصّحفيين وجمعيّات الصّحفيين وأصحاب وسائل الإعلام والمنظّمات الإعلامية غير الحكومية وأساتذة الصحافة والإعلام في نقاشات مشتركة على التحدّيات القائمة في المنطقة المتعلّقة بالمساءلة الإعلامية، مثل أوجه القصور في المحتوى الإعلامي وغياب حضور الجمهور في تصحيح هذا المحتوى ونقص التّدريب على المساءلة الإعلامية في الجامعات وضرورة تعزيز التثقيف الإعلامي بين الفئات المهمّشة وغياب تجريم التّشهير.

شدّد المشاركون في اللّقاءات عبر الانترنت على الدّور الأكثر استقلالية الذي يمكن أن تلعبه الجامعات، إذ بإمكانها أن تصبح شريكا ذات فعاليّة أكثر من خلال القيام برصد وسائل الإعلام بماهي آليّة من آليّات المساءلة الإعلامية. وعبّروا عن ضرورة إنشاء شبكة مستقلّة من الباحثين من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والحاجة إلى تعزيز الثقافة الإعلامية لدى الجمهور.

وافق ممثّلو المنظّمات غير الحكومية ووسائل الإعلام وأساتذة الصّحافة والإعلام وجمعيّات الصحفيين  والصّحفييون أنفسهم على إنشاء شبكة إقليمية، تجتمع بصفة منتظمة ودورية لتبادل المعلومات وبحث فرص التدريب  المستقبلية. اقترحت الأستاذة الدّكتورة سوزان فنجلر، مديرة معهد آيرش بروست للصّحافة الدّولية، إجراءات فورية لإنشاء شبكة مشتركة وتنفيذ منصّة متعلّقة بالمواد التّعليمية حول مساءلة وسائل الإعلام باللغة العربية، توفّر مواد تدربية ودراسات بحثية وكتيّبات ومناهج على موقع جامعة دورتموند وموقع المرصد العربي للصّحافة:

(https://brost.ifj.tu-dortmund.de/en/projects/media-accountability-in-the-mena-region/)

وأكّدت الأستاذة فنجلر في ملاحظاتها الختامية أنّ وزارة الخارجية الألمانية ستوفّر في سنة 2021 الموارد الماليّة لمزيد  من التّدريب والنّقاش حول مساءلة وسائل الإعلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتجدر الإشارة إلى أنّ  معهد آيرش بروست للصّحافة الدّولية، قدّم منذ سنة 2010 عدّة أبحاث في مجال التّعديل والتّنظيم الذّاتي لوسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم. إذ أجرى المعهد مشروع MediaAcT (مساءلة وسائل الإعلام والشفافية في أوروبا) وهي دراسة مقارنة حول آليات التنظيم الذّاتي لوسائل الإعلام (المساءلة الإعلامية) للدّول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من 2010 إلى 2013 وقدّم توصيات للاتحاد الأوروبي. نشر المعهد أيضا “الدّليل الأوروبي لمساءلة وسائل الإعلام” و”الدّليل العالمي لمساءلة وسائل الإعلام” (2021) ذات الصّلة ببحوث الدّراسة المقارنة حول مساءلة وسائل الإعلام في 43 دولة. كما يعمل المعهد مع 13 معهدا من دول مختلفة على المنصّة الالكترونية “مرصد الصّحافة الأوروبية”. كما نفّذ طيلة سنوات جملة من المشاريع الناجحة  في تونس من خلال ورش عمل ودورات تدريبية للصّحفيين في مجال المساءلة الإعلامية تُوجت بخلق شبكة من الموفقين الإعلاميين.

للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال ب:

Isabella Kurkowski/Prof. Susanne Fengler

Erich-Brost-Institute for International Journalism

Technical University Dortmund

44221 Dortmund

Germany

E-Mail: susanne.fengler@tu-dortmund.de

E-Mail: isabella.kurkowski@tu-dortmund.de

www.journalistik-dortmund.de

www.brost.org

وسوم:

Share This