تفاعل الشباب الإماراتيّ مع البرامج الاجتماعية للقنوات الإماراتيّة

23 يونيو، 2017 • آخر المقالاتأبرز المواضيعاقتصاد الإعلامالتغطية الإعلاميّةالصحافة المتخصصةنماذج اقتصاديّة • المحرر(ة)

images

بيّنت دراسة حديثة للدكتورة فوزية عبد اللّه آل عليّ من جامعة الشارقة،أنّ البرامج الاجتماعية للقنوات التلفزية الإماراتيّة تتضمّن مجموعة من القيم: أولّها قيم الإلمام بتراث المجتمع، ثانيها قيم احترام الأسرة، ثالثها القيم التي تحثّ على الالتزام بالعادات والتقاليد، رابعها القيم التي تحثّ على الاجتهاد وطلب العلم، خامسها القيم التي تحثّ على الولاء للوطن، سادسها القيم التي تحث على الالتزام بالدين، إذ تعدّ المواضيع الدينية من آخر أوليات البرامج الاجتماعية للقنوات التلفزية الإماراتيّة. وقد أكدّت أغلبية العيّنة مدى تطابق هذه القيم مع حاجة المجتمع إلى التغيير.

وجاء هذا البحث تحت عنوان “دورالقنوات الفضائية الإماراتية في التغير الاجتماعي لدى الجمهور في دولة الامارات”. وقد نشر بالعدد الأخير لمجلة الباحث الصادرة عن جامعة بغداد. وتتمثل عيّنة الدراسة في 200 طالب من طلاب جامعة الشارقة الذين تتراوح أعمارهم ما بين 17 و 22 سنة.

وأكدّ 96.1% من الشبّانالاماراتيين المستجوبين أنّ موضوع البطالة هوالذي يتصدّراهتمامهم مقارنة ببقيّة مواضيع البرامج الاجتماعية التي تبّثها القنوات التلفزية الإماراتية، فيما أكدّ 91 % أنّهم يهتمون بالقضايا الأسريّة.وإن أكدّ الشباب الإماراتي الذكوري اهتمامه بموضوع البطالة خلال متابعته للقنوات الفضائية الإمارتيّة فإنّ القضايا الأسرية وقضايا الزواج والطلاق تعدّ من اهتمامات الإناث.

أمّا فيما يتعلّق بدوافع متابعة الشباب الإماراتي للبرامج الاجتماعية التي تعرضها القنوات التلفزية الاماراتيّة، فقد ذكر 82.6% أنّ هذه البرامج الاجتماعيّة تعرض مشاكلهم وتحاول أن تبحث عن حلول لها. وأشار 71.1 % أنّها متنفسّ للتعبير عن مشاكلهم فيما أكدّ 43.6 % أنّها تساعدهم على التواصل مع المسؤولين. بعض المستجوبين أكدّوا أيضا أنّ عرض القنوات لقضايا المرأة أو المجتمع أو الطفولة يلفت انتباههم كجمهور شابّ.

إضافة إلى ذلك، أشار 90.5% من المستجوبين أنّ من ضمن الجوانب الإيجابيّة للبرامج الاجتماعية للقنوات التلفزية الإماراتيّة توظيف إعلاميين محليين فيما أكدّ 65.2% على مساهمة هذه القنوات في خلق صلة تواصل بين الدولة والمواطن وذكر 60% على اهتمام هذه القنوات بالتراث الثقافي والتاريخي للمجتمع. فيما يأتي انفتاح المجتمع الإماراتي على الخارج في آخر قائمة الجوانب الإيجابيّة للبرامج الاجتماعية للقنوات التلفزية الإماراتيّة بل إنّ 94.6% من المستجوبين يؤكدون ترويج هذه القنوات لأفكار غريبة وغربية عن المجتمع.

أمّا فيما يتعلّق بالتزام القنوات الفضائيّة بالضوابط الأخلاقيّة، فقد اتفق أغلبيّة المستجوبين بنسبة أكبر من 60 % على احترام عقلية الحوار وآداب الحوار والنقاش وعدم بث مشاهد غير لائقة واحترام مبدأي الدقة والموضوعية. في المقابل أشار 20% من العيّنة إلى عدم احترام هذه القنوات لقيم المجتمع وتقاليدهو تطّرق 26.8% إلى انتهاكها للذوق العام والآداب العامّة.

وفي خلاصة المقال، قدمت الباحثة جملة من التوصيات نذكر من بينها:

  • -إنتاج مزيد من البرامج الاجتماعية سعيا وراء تلبية رغبة الجمهور الإماراتيّ
  • -إيلاء البرامج الاجتماعية أهميّة أكبر للجمهور باعتبارها ملاذه الوحيد للتعبير عن مشاكله
  • -إيلاء البرامج الاجتماعية أهميّة أكبر للمواضيع التي تعدّ من ضمن أوليات الجمهور
  • -محاولة تجاوز القيم السلبية التي يرفضها الجمهور

إذن تكمن أهمية هذه الدراسة حسب الباحثة في تأثير الفضائيات الإخبارية المتنامي في الساحات السياسية العربية على الأطر المعرفية والثقافية الاجتماعية للمجتمعات العربية،ممّا ساهم في تغيير سياسي وثقافي لاسيّما وأنّ الواقع العربيّ بصفة عامّة والإماراتي بصفة خاصة يخضع لجملة من المتغيرات البيئية، إذ البحث عن المعلومة وسرعة تقديمها صار من ضمن الحاجيات الاجتماعية لكن يجب أن يتماشى المضمون الإعلامي مع رغبات الجمهور.

حقوق الصورة 1 @الشروق الصورة 2 @البيان

وسوم:

Share This