فاطمة الإفريقي تفوز بجائزة نجيبة الحمروني المغاربية لأخلاقيات المهنة الصحفية

2 يونيو، 2018 • آخر المقالاتأبرز المواضيعحرية الصحافة • المحرر(ة)

حقوق الصورة: MarocPress.com

 

منحت جمعية يقظة التونسية “جائزة نجيبة الحمروني المغاربية لأخلاقيات المهنة الصحفية” في دورتها الأولى للصحفية المغربية فاطمة الإفريقي، وذلك في حفل أقيم بتونس العاصمة بمناسبة إحياء الذكرى الثانية لوفاة نقيبة الصحفيين التونسيين السابقة نجيبة الحمروني يوم 29 ماي 2018. وقد قدم الجائزة رئيس جمعية يقظة كمال العبيدي، بحضور كل من رئيس لجنة التحكيم لجائزة نجيبة الحمروني المغربي عبد العزيز النويضي والصحفية فاطمة الإفريقي.

وضعت كلمة رئيس الجمعية كمال العبيدي فكرة إسداء جائزة باسم نجيبة الحمروني في إطارها العام، مشيرا إلى أن لجنة الجائزة استلهمت قيم استقلالية الصحافة كشرط لجودتها وخدمتها للشأن العام من خلال الشعارات التي كانت نجيبة الحمروني ترفعها وتدافع عنها، مؤكدا أن “استقلالية الصحافة عن السلطة السياسية وتحرر أقلام الصحفيين من كل القيود المفروضة عليها من دوائر النفوذ المالي والسياسي تمثل أسس قيام صحافة ذات جودة وقادرة على التقدم بالمجتمع وترسيخ مبادئ الديمقراطية والعدالة”. كما أشار العبيدي في كلمته الافتتاحية إلى أن اختيار عبد العزيز النويضي كرئيس لأول نسخة من الجائزة هو اختيار واعي بضرورة ربط حرية الصحافة بالنضال من أجل حقوق الإنسان وهي الصفة التي عرف بها النويضي في المغرب والعالم العربي وأوروبا وباقي دول العالم.

وصرح عبد العزيز النويضي رئيس لجنة التحكيم لجائزة نجيبة الحمروني المغاربية لأخلاقيات المهنة الصحفية لـ”المرصد العربي للصحافة” أن التركيز في هذه النسخة الأولى كان حول مفهوم الأخلاقيات وحول تكريم الفقيدة في الذكرى الثانية لوفاتها، و”في الحقيقة إن الحديث عن الأخلاقيات الصحفية اليوم خاصة في المغرب هو ليس حديثا ضمنيا عن دعم للمعارضة السياسية إلا إذا كان الحديث هنا عن معارضة تدعم الحرية وحرية الصحافة وحقوق الإنسان ودعم الصحفيين حتى يستلهموا القيم التي كانت تدافع عنها الصحفية نجيبة الحمروني”.

وأضاف النويضي في تصريحه أن “الوصول إلى اختيار دقيق ومنصف للصحفي الذي سيفوز بجائزة نجيبة الحمروني كان أمرا معقدا وصعبا نظرا لرمزية الجائزة”. وفي السياق، كان عبد العزيز النويضي قد أعلن في كلمته عن تركيبة لجنة التحكيم المكونة من عبد العزيز النويضي رئيسا وسبعة أسماء أخرى وهي:

ـ خديجة الريادي

ـ عبد الرحيم الجامعي

ـ المعطي منجي

ـ فؤاد عبد المومني

ـ محمد حفيظ

ـ عبد الإله بن عبد السلام

ـ سعيدة الكامل

وعلق النويضي في كلمته على كل اسم من أسماء أعضاء لجنة التحكيم مذكرا بسيرته النضالية من أجل حرية التعبير والصحافة والدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة. كما أشار النويضي في تصريحاته لـ”المرصد العربي للصحافة” إلى أن الصحافة الحرة والمستقلة هي التي تشجع على الحوار السياسي والفكري بين جميع التوجهات السياسية التي تؤمن بالحقوق والحريات والعدالة والنضال والسلمية، وأضاف أن “للصحافة دور هام في توضيح المفاهيم وتفسيرها للتيارات المختلفة مثل العلمانيين والإسلاميين، ومن الضروري أن يكون للإعلام دور في تقريب وجهات النظر والدفع نحو حوارات عقلانية وتقدم بالإنسان ولا تتأخر به”.

الصحفية بالتلفزيون الوطني المغربي فاطمة الإفريقي، صاحبة النسخة الأولى من جائزة نجيبة الحمروني المغاربية لأخلاقيات المهنة الصحفية، أشارت بدورها في كلمة لها أثناء تسلمها للجائزة إلى أن التركيز على أخلاقيات العمل الصحفي اليوم يعد إحدى الآليات الناجعة لمحاربة الصحافة الموظفة من السلطة ولحماية الصحفيين الأحرار والمستقلين من التشويه والعزل عبر الأقلام المأجورة. كما أشادت بمسار الانتقال نحو الديمقراطية في تونس قائلة “إن بعض المناوئين للتحركات المدنية في المغرب يستشهدون بما حدث من حروب في ليبيا وسوريا واليمن في سياق “الربيع العربي” لكن يمكن إجابة هؤلاء المناوئين بأن المغاربة يمكن أن يقتادوا بالنموذج التونسي في الانتقال السلمي نحو الديمقراطية بعد إسقاط واحدة من أعتى الدكتاتوريات العربية”.

وصرحت فاطمة الإفريقي لـ”المرصد العربي للصحافة” قائلة إن “مسألة الأخلاقيات الصحفية هي أمر أساسي ومحوري أدافع عنه في تدويناتي ومواقفي الصحفية وأشعر بقلق كبير كصحفية في هذه اللحظة التاريخية من تنامي انتهاك الأخلاقيات على جميع المستويات، سواء في العمل الصحفي المنظم أو في إطار النشر الإلكتروني وفي مواقع التواصل الاجتماعي، وأشير هنا خاصة إلى انتهاك الحياة الخاصة والشخصية للصحفيين كوسيلة لابتزازهم والضغط عليهم”.

وأضافت الإفريقي في تصريحاتها أنها بعد هذه الجائزة تحس أنها أمام مسؤولية أكبر وتقول “الآن المسؤولية الأخلاقية التي على عاتقي قد زادت لأني أحمل جائزة باسم نجيبة الحمروني المناضلة من جهة ومن جهة أخرى فإني تعبت شخصيا من الكتابة في مناخ تزداد فيه التضييقات على الحريات الصحفية، وبالتالي فالدور المناط بعهدتي قد أصبح أكثر أهمية وهذا أمر فيه مسؤولية كبرى، وأقولها بوضوح مادامت الأجهزة الإعلامية في المغرب تحت رحمة إما الفاعل السياسي أو الفاعل الاقتصادي فإنها بشكل أو بآخر تلعب دورا ضد الصحافة الحرة والمستقلة”.

 

وسوم:

Share This