تواصل قمع الصحافة في اليمن

19 نوفمبر، 2018 • آخر المقالاتأبرز المواضيعالإعلام والسياسةحرية الصحافة • المحرر(ة)

حقوق الصورة @CDNARABIC2

لم يحدث  في تاريخ الصحافة أن تمّ اعتقال 20 صحفيا دفعة واحدة في يوم واحد إلاّ في زمن جماعة الحوثي في اليمن. وقد حدث ذلك في صنعاء صباح الاربعاء الماضي (يوم 24 أكتوبر 2018)،حين كان بعض الزملاء الصحفيين بصدد تنظيم ندوة حول مواجهة خطاب الكراهية في وسائل الاعلام. ولم يتوقع هؤلاء الصحفيين أنه سينتهي بهم الحال الى سجن جهاز الأمن القومي الذي تسيطر عليه الجماعة الحوثية في صنعاء.

وقد داهمت أطقم تابعة لمسلحي الحوثي أحد فنادق صنعاء، بعد قرابة نصف ساعة من احتجاز الصحافيين داخل قاعة الفعالية، واقتحمت القاعة بطريقة همجية، ثم قامت بإخراج الصحافيين والزج بهم في الأطقم العسكرية والذهاب بهم إلى مبنى الأمن القومي.

أحد الصحفيين الذين تم اعتقالهم صباح الاربعاء والذي شدد على عدم ذكر اسمه قال في حديثه…:”وفقا للتحقيقات اتضح أن سبب مداهمة الفندق واعتقالنا هو أن الفعالية حول مواجهة خطاب الكراهية والتحريض على العنف في وسائل الإعلام”، مؤكداً أن جماعة الحوثي اعترضت على إقامة هذه الندوة لعدم أخذ تصريح مسبق من قبلها “، مؤكداً أنّ ” جماعة الحوثي استخدمت معنا أساليب مهينة، كما استخدمت وسائل التهديد، واجبرتنا على أن نبصم ونوقع تعهدات بعدم ممارسة العمل الصحفي. كما أشار إلى أن المليشيات قامت  بعصب عيونهم أثناء التحقيق، وألقوا عليهم تهماً لا علاقة لهم بها”.

وتعرض هؤلاء الصحفيين للترهيب وللتهديد أثناء التحقيقات، ووجهت لهم الجماعة اتهامات خطيرة، ووصفتهم بالعمالة، وتمّ الإفراج عنهم بعد ساعات من الاختطاف عدا صحفيين اثنين تم احتجازهما ليومين ، بعد أن اجبرتهما على التوقيع القسري على تعهد بعدم ممارسة أي عمل صحفي، وعدم الحضور أو المشاركة في أي فعالية دون تصريح من قبل الجماعة .

ويعاني الصحافيون اليمنيون أصنافاً من الانتهاكات الجسيمة، من قتل واعتقال وإخفاء قسري وتعذيب وتهجير، وغيرها من الممارسات القاسية بحقهم، وهو ما يؤكده تقرير نقابة الصحافيين اليمنيين، الذي وثّق وقوع 100 حالة انتهاك ضد الحريات الإعلامية فقط في النصف الأول من 2018، بينها 5 حالات قتل.

وتنوعت الانتهاكات بين الاختطاف والاعتقالات بـ38 حالة بنسبة 38%، والاعتداءات بـ18 حالة ، والمنع من التغطية بـ9 حالات  و5 حالات قتل. وتوزعت بقية الحالات بين التهديدات، والمحاكمات، والتعذيب، ومصادرة مقتنيات الصحافيين والصحف، وإيقاف الرواتب، وحجب المواقع الإخبارية، وإيقاف وسائل الإعلام.. بما يوضح استمرار الحرب الممنهجة على وسائل الإعلام وحرية الصحافة بشكل عدائي وعنيف من قبل الحوثيين.

وأكد من جهته مرصد الحريات الإعلامية التابع لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، تسجيل 221 انتهاك ضد الحريات الإعلامية في اليمن، خلال العام 2017، تعرّض لها إعلاميون ومؤسسات إعلامية، تنوعت بين حالات قتل وإصابة واختطاف واعتداء وتهديد وقصف مؤسسات إعلامية، بينها 3 حالات قتل لمصورين من قبل الحوثيين في مدينة تعز.

 

وسوم:

Share This