بلديات 2018 بتونس: ملخص تقرير الهايكا حول التغطية الإعلامية

18 مايو، 2018 • آخر المقالاتالإعلام والسياسةالتغطية الإعلاميّة • المحرر(ة)

 

نشرت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري (الهايكا) تقريرها النهائي المتعلق برصد التغطية الإعلامية للانتخابات البلدية 2018. والجديد في هذا التقرير هو أن فريق الرصد لدى الهيئة قام بتحليل تفاعل التونسيين مع الانتخابات البلدية على صفحات التواصل الاجتماعي فيسبوك.

بداية التقرير كانت مع نتائج الرصد الكمي للتعددية السياسية في القنوات التلفزية والإذاعية، عمومية وخاصة. وقد ارتكزت مبادئ الرصد بشكل عام على أربعة قيم وردت في التقرير وهي توفير المعلومة الشفافة والصادقة، تمثيل الواقع بثرائه وتنوعه، التوعية والتربية المدنية، وحث المواطنين على المشاركة.

اختلفت طرق التلفزات والإذاعات في تغطية الانتخابات البلدية حسب اهتمام تلك القنوات، إما بالفاعلين السياسيين المترشحين للانتخابات أو الفاعلين السياسيين الحزبيين أو المؤسساتيين. وقد أتت التلفزة الوطنية الأولى على رأس القنوات السمعية البصرية في نسبة تغطية الاستحقاق البلدي وذلك بـ36 ساعة و33 دقيقة من أصل 36 ساعة و40 دقيقة، في حين تحصلت قناة نسمة على أدنى نسبة لتغطية الانتخابات البلدية لم تتجاوز الـ26 ثانية.

لا تختلف النتائج المتعلقة بالتغطية الإذاعية كثيرا عن تلك المتعلقة بالتغطية التلفزية، مع فارق طفيف في أن الإذاعات اهتمت أكثر بالانتخابات البلدية. وتأتي الإذاعة الوطنية على رأس الإذاعات التي اهتمت بالاستحقاق البلدي بـ36 ساعة بث، تليها إذاعة المنستير بـ34 ساعة بث ثم إذاعة صفاقس بـ31 ساعة. أما بالنسبة للإذاعات الخاصة فقد كانت إذاعة شمس أف أم الأولى في نسبة التغطية بـ21 ساعة ثم جوهرة أف أم بـ16 ساعة ثم موزاييك أف أم بـ9 ساعات.

هذا بخصوص النسب العامة للتغطية المخصصة للانتخابات البلدية في القنوات التلفزية والإذاعية. ولم يفت تقرير الهيئة أن يرصد مدى احترام الإعلام السمعي البصري التونسي لمسألة الجندرة والمساواة بين الرجل والمرأة في نسب التغطية الإعلامية. وقد أكد التقرير أن “النتائج في هذا المستوى تعد أفضل من المعتاد في الانتخابات الفارطة” سواء تشريعية أو رئاسية أو تأسيسية، إلا أنه حضور “ليس في مستوى المأمول”.

ويقول التقرير أن نسبة حضور الفاعلات السياسيات كانت أكثر في الإذاعات مقارنة بالقنوات التلفزية. حيث تراوحت بين 20,4% في إذاعة قفصة كأقل نسبة و51% في إذاعة شمس أف أم كأعلى نسبة. والملاحظ أن نسبة حضور المرأة في الإذاعات الخاصة فاق الإذاعات العمومية. أما في القنوات التلفزية فقد أظهرت النتائج أن قناة التاسعة كانت لها النسبة الأكبر في حضور المرأة بـ27,9% بالنسبة للمترشحات و18,2 لغير المترشحات. ويذكر أن قناتي الحوار التونسي ونسمة قررتا عدم تغطية الحملة الانتخابية.

بالنسبة للتغطية الانتخابية المتعلقة بالانتماءات الحزبية، فقد حظيت القائمات المستقلة بنسب أكبر في التغطية في القنوات التلفزية والإذاعية، وهو ما يتطابق مع القواعد المعمول بها في القرار المشترك الممضي بين الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري والهيئة العليا للانتخابات. لكن بالنسبة لتوزيع حضور القائمات المستقلة على التلفزات والإذاعات فقد اختلفت من نطاق إلى آخر، فباستثناء التلفزة الوطنية الأولى التي التزمت بالاتفاق فإن تغطية القنوات التلفزية الأخرى للقائمات المستقلة كان ضعيفا.

وقد حظي حزب حركة النهضة بنسبة ظهور أكبر مقارنة بحزب نداء تونس بنسبة 14,6% مقارنة بـ12,3% في القنوات التلفزية وبالنسبة للإذاعات فقد كانت النسبة بـ17,9% للنهضة و15,6% للنداء. كما حظيت أحزاب الجبهة الشعبية والتيار الديمقراطي ومشروع تونس وحركة الشعب وآفاق تونس بنسب تغطية أعلى في القنوات التلفزية.

وقام فريق من وحدة الرصد للهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري بتحليل 55 صفحة فيسبوك عامة كميا وكيفيا، واستخراج 40.293 تدوينة تعلقت 3.822 منها بالانتخابات البلدية وهذا ما يظهر في البداية عدم اهتمام التونسيين في وسائل التواصل الاجتماعي بالانتخابات البلدية. وبالنسبة لكل تدوينة في هذه الصفحات تم احتساب عدد التفاعلات معها عبر ردود الفعل )#أحب، #هاهاها، #منبهر، #حزين، #غاضب(.

ولم تتجاوز نسبة التدوينات المتعلقة بالانتخابات البلدية في تلك الصفحات الـ9% من مجمل التدوينات بشكل عام، ولم تتجاوز نسبة التفاعل معها الـ3%. ويشير تقرير الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري إلى أن هذه الأرقام تؤكد أن تفاعل التونسيين على وسائل التواصل الاجتماعي كان متواضعا ، إذ باحتساب التفاعل مع التدوينة الواحدة فقد حظيت أي تدوينة تتحدث عن مواضيع أخرى غير البلديات بمعدل 239 تفاعل في حين تحظى التدوينة المتعلقة بالانتخابات البلدية بـ78 تدوينة فقط.

وسوم:

Share This