استكشاف عالم الصحافة من خلال الهاكاتون

22 ديسمبر، 2018 • آخر المقالاتأبرز المواضيعإدارة قاعة الأخبارالإعلام الرقميالصحافة المتخصصة • المحرر(ة)

فريق تحت الضغط، ومشروع لتطوير وقليل من القواعد والكثير من الإبداع: هذه هي المكونات الأساسية لـ”هاكاتون” للصحافة، وهو حدث يجتمع خلاله عدة فرق متعددة التخصصات تشكل تحديا لتصميم البرمجيات لمنتوج – في معظم الحالات تطبيق أو برنامج لغة أو واجهة مستخدم. غالبًا ما يأتي المشاركون من جميع الاختصاصات: من بينهم صحفيون أو مصممون أو متخصصّون في تحليل البيانات أو قراصنة مدنيون أو مواطنون متحمسون. هذه ليست بالتجربة السهلة: يجب أن يكون المنافسون قادرون على التوفيق بين المهارات التقنية والإبداع ، والمساهمة في مشاريع بفضل مهاراتهم الخاصّة.

ما بدأ في عالم تطوير البرمجيات، أصبح شائعًا أيضًا في المجتمع الصحفي الأوسع ، إلى درجة جذب انتباه الباحثين إليه. وقد كتب جان لورين بويلز من جامعة ولاية أيوا مؤخرًا عن انتشار هذه الظاهرة في سياق الصحافة.

وتظهر دراسة بويلز كيف تساهم الهاكاتونات في تعزيز فرص التبادل بين الفاعلين في عالم الصحافة وعالم التكنولوجيا ومختلف الجهات الفاعلة الأخرى، مثل الحكومات المحليّة أو العامّة،  فيما يخصّ على سبيل المثال الابتكار الرقميّ في غرف الأخبار. ولكن بويلز أظهر أيضًا كيف أصبح الهاكاتون واحدا من أكثر المختبرات شيوعًا للتجارب الصحفيّة.

وهدف العديد من هاكتونات الصحافة هو  قبل كل شيء ، إنشاء نماذج جديدة لقطاع الإعلام. وتهدف الأدوات التّي طورتها الفرق في كثير من الأحيان ،إلى تحسين إنتاج المحتوى أو تسهيل توزيع الأخبار، حتّى أنّ بعض المشاركين يأملون أن يتمّ في نهاية المطاف اختيار تطبيقاتهم أو برامجهم من خلال منافذ البيع بالتجزئة أو الدخول إلى السوق التجارية بوسائل أخرى.

ومع ذلك ، وكما يشير بويلز ، فإن ما يتراوح بين 10 و 25٪ فقط من النماذج الأولية التي تم إنشاؤها في الهاكاتون يتم إطلاقها بشكل عامّ في السوق. إن نقص التمويل والوقت والثقافة الإدارية السائدة في قطاع الصحافة التقليدية تجعل من الصعب على الأدوات الوصول إلى جمهور أوسع.

علاقة معقدة

في الوقت الذي تتباهى الهاكاتونات بدورها في تعزيز العلاقات بين الصحافة والجمهور، فإنّ بحث بويلز يظهر أن الوضع مختلف، إذ يؤكد بحثه أنّه على المشاركين في هذه الفعاليات أن يكون لديهم على الأقل معرفة أساسية بالتشفير والبرمجة – والتي ، بحكم تعريفها ، تستثني جزءًا كبيرًا من السكان. علاوة على ذلك، فإنّ تصوّر هذا النوع من الأحداث غالبًا ما يبقى في بيئة مغلقة.

ذلك أنّه حتّى في غرف الأخبار ، قد يواجه الصحفيين المشاركين بالهاكاتون مجموعة من الصعوبات. لا يزال التعامل مع هؤلاء “الصحفيون القراصنة” ، أي الصحفيون الذين يفعلون مهاراتهم التقنية في مجالات مختلفة، يتمّ بحذر. ووفقا لبويلز، غالبا ما يفضل “المتسللين للصحفيين” أن يكونوا مستقلين، ولديهم ميل منخفض للعمل الجماعي وغالبا ما يكونون غير مهتمّين بالتعامل المباشر مع الجمهور . هذه الخاصيات تجعلهم في خلاف مع ثقافة غرف الأخبار التقليدية.

ومع ذلك ، ينتقد بوليز أيضًا المواقف السائدة في غرف الأخبار. وكثيراً ما يواجه الصحفيون التقليديون ، على وجه الخصوص ، صعوبة في التفاعل مع المتخصصين والقراصنة والمواطنين الذين واكبوا مؤخراً في التطور التكنولوجي.

وأخيرًا ، تلقي الدراسة الضوء أيضًا على المخاوف المتعلقة بنموذج الهاكاتون نفسه: مكافآت منخفضة وجلسات عمل طويلة  ومشروع غير مستقرّ.

الدراسة الكاملة “مختبرات للأخبار؟ تجربة مع هاكتونات الصحافة “متاحة هنا.

ملاحظة: تمّ نشر هذا المقال بالنسخة الإنجليزية لشبكة EJO وترجم من قبل نهى بلعيد. كما ترجم المقال إلى اللغة الفرنسية

 

وسوم:

Share This