التدريب في مجال الإعلام والاتصال: من التقليدي إلى الإلكتروني

23 مارس، 2017 • آخر المقالاتأبرز المواضيعالأخلاقيات والجودةالصحافة المتخصصة • المحرر(ة)

المدربة والمتدرب خلال إحدى الدورات

المدربة والمتدرب خلال إحدى الدورات

مع تنوع الابتكارات التكنولوجية والتطور المستمر للممارسات الإعلاميّة، وجب على المؤسسات الإعلاميّة مواكبة متغيرات الواقع وتحديات المستقبل. ويمثل التدريب حلقة مهمة من أجل ضمان استمرارية المؤسسة الإعلامية في ظلّ الثورة الرقميّة التّي أسست لممارسات إعلاميّة بديلة. وهو ما دفع مجلة اتحاد إذاعات الدول العربيّة في عددها الأخير إلى التطرق إلى مسألة التدريب الإعلامي في القطاع السمعي البصري. ويتزامن هذا العدد مع إعلان الاتحاد عن أكاديميته الجديدة للتدريب الإعلامي بتونس.

وأكد الدكتور مساعد بن عبد الله المحيا من كلية الإعلام والاتصال بالرياض (المملكة العربية السعودية) أنّ الأساليب التدريبية ترتبط بالاحتياجات التدريبية للمؤسسة الإعلاميّة والإمكانيات المتاحة. والهدف من التدريب هو “إدخال تغيرات على المهارات المكتسبة وإضافة خبرات ومهارات جديدة، إدخال أساليب حديثة للعمل في عمليّة الإنتاج الإذاعي والتلفزي، الحرص على ترشيد الخبرات المكتسبة وتنظيمها، إيجاد الثقة بالنفس لدى المهنيين لمواصلة اكتساب الخبرات وإنشاء روح الإبداع”.

وفي دراسة حديثة للأستاذة بشرى أنور، باحثة في علوم الإعلام والاتصال بجامعة محمد الخامس بالرباط، أكدّ 42 % من المهنين أنّ التدريب ضروريّ لتطوير الأداء المهنيّ فيما أكد 37 % أنّه ضروري لتعزيز المكتسبات المعرفيّة واتفق 21 % على أنّه ضروري لتطوير المكتسبات المعرفية. وقد شملت عيّنة الدراسة مئة مهنيّ، موزعين بين رؤساء تحرير وصحافيين وتقنيين ومتخصصين في الديكور ومهنيين بقسم الإنتاج.

صورة 1

أدوار التدريب في تطوير أداء المهنيين (مجلة اتحاد إذاعات الدول العربية، عدد 4/2016، ص.49)

مؤسسات التدريب بالعالم العربي

تتعدد مؤسسات التدريب بالعالم العربي، فنذكر على سبيل المثال: المركز الإفريقي لتدريب الصحفيين والاتصالين بتونس، المركز العربي للتدريب بسلطنة عمان، المركز العربي للاستشارات والتدريب بالقاهرة، مركز آفاق المستقبل للتدريب الإذاعي والتلفزيوني بدبي، مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير بقطر، إلخ.

ويذكر الدكتور عبد الصمع مطيع أن التدريب المهني في قطاع الإعلام السمعي البصري بالعالم العربي قد انطلق بمصر منذ بداية ستينات القرن الماضي، من خلال مركز التدريب الإذاعي الذي أنشأ عام 1953. ثمّ تمّ افتتاح مركز للتدريب التلفزيوني سنة 1961، وهو معهد التدريب التلفزيوني. وهو ما مهد فيما بعد لنشأة العديد من مراكز التدريب في مجال الإعلام السمعي البصري بالدول العربيّة الأخرى.

صورة 2

تطور مؤسسات التدريب في مجال الإذاعة والتلفزيون بالعالم العربي (مجلة اتحاد إذاعات الدول العربية، عدد 4/2016، ص.38)

تطور التدريب الإلكتروني بالعالم العربي

وأضاف الدكتور عبد الصمد مطيع أن التكنولوجيات الحديثة ساهمت في ولادة مؤسسات للتدريب المهني عن بعد، مع توفر منصات إلكترونية. ومن بين التجارب الرائدة حاليا بالعالم العربي، نذكر موقع المدرسة العربية للسنيما والتلفزيون، التابع لصندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة المصرية، الذي يؤمن تكوينا مجانيا للعاملين بالقطاع.

من جهته، أكدّ المهندس سفيان النابلسي، خبير في هندسة الإعلام والاتصالات على مرحلة التحول من التدريب التقليدي إلى التدريب الإلكتروني. ومن مميزات هذا التدريب الإلكتروني، نذكر من بينها:

  • تجاوز العائق الزماني والمكاني، إذ ليس من الضرورة تواجد المدّرب والمتدرب بنفس المكان والزمان
  • تجاوز العائق المادي كتكاليف السفر والسماح لأكثر عدد ممكن من المتدربين بالالتحاق بالدورة التدريبيّة
  • إمكانية تحيين المحتوى التدريبي
  • إمكانية تكرار أنشطة التدريب حسب الطلب

ويقدم هذا الجدول الفرق بين التدريب الالكتروني والتدريب التقليدي:

صورة 3

الفرق بين التدريب الالكتروني والتدريب التقليدي (مجلة اتحاد إذاعات الدول العربية، عدد 4/2016، ص.59)

كما أشار الدكتور عبد الصمد مطيع إلى أهمية الشراكات الأجنبية لتجاوز العائق المادّي. وهو ما يفسر حسب رأيه تعاون المركز الإفريقي لتدريب الصحفيين والاتصالين بتونس مع عديد المنظمات الدوليّة على غرار مؤسسة فريدريش ناومان الألمانيّة واليونسكو واتحاد إذاعات الدول العربيّة وغيره من المؤسسات الأجنبية التي تسعى إلى تطوير أداء الإعلاميين والاتصالين.

حقوق الصورة @CNFDI

 

 

 

وسوم:

Share This